الجوهري

567

الصحاح

وأعذت غيري به وعوذته به معنى . وقولهم معاذ الله ، أي أعوذ بالله معاذا ، تجعله بدلا من اللفظ بالفعل ، لأنه مصدر وإن كان غير مستعمل ، مثل سبحان . ويقال أيضا : معاذة الله ، ومعاذ وجه الله ، ومعاذة وجه الله ، وهو مثل المعنى والمعناة ، والمأتي والمأتاه . ويقال : عوذ بالله منك ، أي أعوذ بالله منك . قال الراجز : قالت وفيها حيدة وذعر * عوذ بربي منكم وحجر ( 1 ) - والعوذة والمعاذة والتعويذ ، كله بمعنى . ومعوذ الفرس : موضع القلادة . ودائرة المعوذ تستحب . وقرأت المعوذتين بكسر الواو ، وهما سورتان . والعوذ : الحديثات النتاج من الظباء والإبل والخيل ، واحدتها عائذ ، مثل سائل وحول . ويجمع أيضا على عوذان مثل راع ورعيان ، وحائر وحوران : تقول : هي عائذ بينة العؤوذ ، وذلك إذا ولدت عشرة أيام أو خمسة عشريا يوما ، ثم هي مطفل بعد . يقال : هي في عياذها ، أي بحدثان نتاجها . والعوذ : النبت في أصل الشوك أو في المكان الحزن ، لا يكاد المال يناله . قال الشاعر كثير : خليلي ( 1 ) خلصاني لم يبق حبها * من القلب إلا عوذا سينالها - ويقال أيضا : أطيب اللحم عوذة ، وهو ما عاذ بالعظم ولزمه . وما تركت فلانا إلا عوذا منه بالتحريك ، وعواذا منه ، أي كراهة . وأفلت منه فلان عوذا ، إذا خوفه ولم يضربه ، أو ضربه وهو يريد قتله فلم يقتله . وعيذ الله بكسر الياء مشددة : اسم قبيلة . يقال : هو من بنى عيذ الله ، ولا تقل عائذ الله ويقال للجودى أيضا عيذ . وعائذة : أبو حي من ضبة ، وهو عائذة ابن مالك بن ضبة . قال الشاعر حواس الضبي : متى تسأل الضبي عن شر قومه * يقل لك إن العائذي لئيم - فصل الغين [ غذذ ] غذيذة الجرح : مدته . وقد غذ الجرح يغذ غذا ، إذا سال ذلك منه . ويقال للبعير إذا كانت به دبرة فبرأت وهي تندى ، قيل : به غاذ . وتركت جرحه يغذ . والمغاذ من الإبل : العيوف الذي يعاف الماء . والاغذاذ في السير : الاسراع .

--> ( 1 ) تقول العرب : عند الامر ينكرونه حجرا له أي دفعا له ، وهو بتثليث الحاء . وحيدة : فعلة من حاد عن الشئ ، إذا تنحى . والعوذ : مصدر عاذ بالله عوذا وعياذا . ( 1 ) في اللسان : " خليلاي " .